الرئيسية / اخبار / قرار كوميدى لمحافظ الجيزة

قرار كوميدى لمحافظ الجيزة

يبدو للأسف أنه لا يوجد أدنى درجة من الأمل فى إصلاح المحليات فى مصر، والحل الوحيد هو نسف كل هذه العقليات وإعادة البناء والتأسيس من أول وجديد.
محافظ الجيزة خالد زكريا العادلى، قال يوم الأربعاء خلال اجتماع إنه تقرر تكثيف الحملات التفتيشية والرقابية على المطاعم والملاهى الليلية وغلق المخالف منها للقانون واللوائح فورا. وأضاف أنه قرر تشكيل لجنة من جميع الجهات لتنفيذ هذه التعليمات، وأنها ستقوم بمراجعة جميع الموافقات الصادرة وإغلاق أى منشأة مخالفة خلال ٢٤ ساعة.
الخبر السابق يمكن أن ندرجه تحت «باب الطرائف والعجائب».. والسؤال البسيط إلى محافظ الجيزة وقادة المحافظة وكل أجهزة الدولة هو: هل تحرك الأجهزة الأخير لتطبيق القانون كان يستلزم مقتل ١٦ شخصا حرقا وخنقا فى ملهى الصياد بالعجوزة يوم الجمعة قبل الماضى؟!
والسؤال الثانى: لماذا لم يمارس المحافظ صلاحياته هو وقادة المحافظة، ويراقبون هذه المنشآت المخالفة قبل أن تقع كارثة الهجوم الدموى على الملهى من قبل أربعة عاطلين بسبب خلاف عبثى على دخول الملهى؟. والسؤال الثالث: هل فكر المحافظ فى أن هناك منشآت أخرى مخالفة غير الملاهى والكازينوهات، ولا أحد من المحافظة وأجهزتها يعلم عنها شيئا أم لا؟ وهل ينتظر المحافظ كارثة أخرى فى هذة القطاعات حتى يتحرك؟. والسؤال الرابع: لماذا لا يتحرك المحافظ وكل مساعديه من الآن لتطبيق القانون على كل المخالفين فى سائر القطاعات؟
للأمانة والموضوعية هذا الانتقاد لمحافظ الجيزة يفترض أن يشمل كل المحافظين تقريبا، بل وغالبية الوزراء والمسئولين، كل فى مجاله، لأنهم يتصرفون جميعا بنفس الطريقة والعقلية التى تصرف بها محافظ الجيزة.
هى مشكلة تخص عقلية ونمط تفكير، وليس شخصا أو مسئولا بعينه والأمثلة عندنا كثيرة.
قبل نحو عام تسبب حادث مرور دموى فى محافظة البحيرة فى مقتل عشرات التلاميذ حرقا، ويومها صدرت على عجل قوانين مرورية مشددة، وبدأت الحملات الأمنية فى مراقبة السائقين، ثم نام كل شىء نوما عميقا ونسينا جميعا هذه المأساة، ونسينا أننا شددنا العقوبات!
قبل أشهر أيضا وقعت كارثة مركب الوراق ومات العشرات بسبب الفساد والعشوائية والفوضى، وسمعنا «كلاما كبيرا جدا» عن تطبيق القانون، وللأسف الشديد معظمه لم يطبق حتى الآن!
قبل أسابيع قليلة شنت الأجهزة المختصة حملات كبيرة جدا ضد المراكب النيلية المخالفة المواجهة لميدان التحرير وعبدالمنعم رياض ومبنى التليفزيون، ثم عاد كل شىء إلى مكانه تقريبا.
السؤال الجوهرى والأخير للحكومة والمحافظين والمحليات وكل من بيده سلطة اتخاذ القرار: هل من الضرورى أن ننتظر كارثة فى كل مجال حتى نتحرك ونصدر التعليمات ونشكل اللجان لإزالة المخالفات وتطبيق القانون؟!
لماذا لا تبادرون إلى أداء عملكم الذى تتقاضون عليه أموالا من الشعب الغلبان؟، لماذا تنتظرون فقط الكوارث؟!، وحتى فى هذه الحالة فأنتم غير قادرين على الاستمرار فى «شدة الغربال» التى لا تستمر سوى لأيام أو أسابيع ثم تعود ريما لعادتها القديمة!
هذه العقلية التقليدية والمتيبسة والفاسدة والمترهلة لا تصلح للأسف لبناء دولة أو حتى حى فى محافظة.. لا أمل سوى ثورة حقيقية تنسف هذه المنظومة الفاسدة فى المحليات، ومن دون ذلك فهو مجرد مسكنات تعالج كارثة فى انتظار كارثة أخرى!

 

 

 

موضوعات ذات صلة :

عن هنا القاهرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful