وذكرت محطة (في.آر.تي) الإذاعية أن انتحاريا فجر نفسه في مطار بروكسل، كما وقع انفجار بمحطة للمترو في ساعة الذروة الصباحية بعد ذلك بوقت قصير.

وقال شاهد إنه سمع هتافات بـ”اللغة العربية” قبل التفجيرين في ردهة المغادرة المزدحمة بالمطار. وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي دخانا يتصاعد من مبنى المطار عبر نوافذ محطمة. وشوهد ركاب يهربون من ردهة المغادرة عبر ممر.

وأغلقت كل وسائل المواصلات العامة في بروكسل. ونصح مركز إدارة الأزمات في بلجيكا الناس قائلا: “ابقوا في أماكنكم” خشية وقوع هجمات أخرى.

وقال أليكس روسي ” من المطار إنه سمع “دويا عاليا جدا لانفجارين”.

وأضاف “شعرت بالمبنى يهتز. كان هناك أيضا غبار ودخان… توجهت صوب المكان الذي صدر منه صوت الانفجار، وكان هناك أشخاص يخرجون وبدا عليهم الذهول والصدمة”.

فيما قال ألفونس يولا (40 عاما)، ويعمل في المطار، إنه سمع رجلا يهتف بالعربية قبل التفجير الأول “ثم انهار السقف الزجاجي للمطار”.

وأضاف وقد تلطخت يداه بالدماء “ساعدت في حمل 5 قتلى شوهت أرجلهم”.

وأظهرت لقطات تلفزيونية دمارا داخل صالة المغادرة، وقطعا من السقف منهارة، وزجاجا مبعثرا على الأرض. وخرج بعض الركاب من مبنى المطار بينما لطخت الدماء ملابسهم.

ونقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن فرقة الإطفاء قولها، إن 11 شخصا قتلوا في المطار، لكن لا يزال هناك بعض الغموض بشأن عدد الضحايا.

تفجير المترو     

ووقع تفجير المترو في محطة مالبيك القريبة من مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي.

ونشر صحفي محلي على موقع تويتر صورة لشخص يرقد على الأرض وتلطخه الدماء، وسط دخان أمام محطة مترو مالبيك، على طريق يربط وسط بروكسل بمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وسرعان ما أمرت المفوضية الأوروبية موظفيها بالبقاء في أماكنهم، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين، وانطلقت الصافرات في المنطقة.

إلغاء الرحلات الجوية

وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل على تويتر: “نتابع الموقف دقيقة بدقيقة. أهم ما يشغلنا هو الضحايا والموجودون في المطار.

وأضاف “الآن نطلب من الجميع تجنب كل التحركات”.

وذكر مطار بروكسل إنه ألغى كل الرحلات حتى الساعة السادسة (05:00 بتوقيت غرينتش) من صباح الأربعاء، وتم إخلاء مجمع المطار، كما أوقفت حركة القطارات إلى المطار. ونُقل الركاب إلى مركبات من صالة المطار إلى منطقة آمنة.

وأُغلقت كل محطات قطارات المسافات الطويلة الثلاث الرئيسية في بروكسل، كما عُلقت خدمات القطارات عبر النفق الممتد من لندن إلى بروكسل.

صلاح عبد السلام

ووقعت التفجيرات في المطار ومحطة المترو بعد 4 أيام من اعتقال بلجيكا المواطن الفرنسي صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي، الباقي على قيد الحياة، في هجمات باريس، التي وقعت على ملعب ومقاه ومسرح، وراح ضحيتها 130 شخصا، في نوفمبر الماضي.

وكانت الحكومة البلجيكية في حالة تأهب لأي عمل انتقامي. وقال وزير الداخلية البلجيكي يان يامبون، الاثنين، إن بلاده في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجوم انتقامي.

وأردف قائلا لمحطة الإذاعة العامة “نعرف أن توقيف خلية يمكن أن… يدفع آخرين إلى العمل. نحن على علم بذلك في هذه الحالة”.

وأثارت التفجيرات المخاوف في غرب أوروبا ودعت بريطانيا وفرنسا إلى اجتماعات أمنية طارئة. وشدد الجيش الهولندي إجراءات الأمن في المطارات والحدود، وعززت بريطانيا وجود الشرطة في المواقع المهمة، بما في ذلك شبكة المواصلات.

 وأبدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي أعلنت حالة التأهب القصوى أيضا في بلاده، صدمته بشأن هذا الهجوم. وقال:  “سنبذل قصارى جهدنا للمساعدة”.

وقال المدعي العام البلجيكي إن هجمات بروكسل الثلاث ناجمة عن “أعمال انتحارية”. وأعلنت دول غرب أوروبا حالة تأهب قصوى خشية وقوع هجمات يدعمها تنظيم داعش، الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات باريس.